الكيانات المرجعية الرقابية العليا

0

الكيانات الرئيسية للدولة يجب ان يكون فوقها مجموعة من الكيانات التي تحقق التالي :

الأول: سلامة الالتزام بالشرع في الجملة وليس فقط على مستوى القضاء اي التزام كل الدولة بالشرع.

الثاني هو التزام الدولة كلها بالدستور وهو ذلك العقد الذي اصطلحت عليه الامة.

الثالث: رقابة إشراف دوري دائم يضمن التزام كل الكيانات بالشرع والالتزام بالدستور

الرابع:  حسم النزاعات بين الأجهزة والكيانات المختلفة

الجهاز الرقابي: مجلس المراجعة

مهمة الجهاز الأول أن يقدم طريقة دورية لمراقبة الحاكم ومجلس الشورى والجهاز القضائي والكيانات الأخرى وينظر

كيف يتم الانتخاب؟

هل تمت الترشيحات بالطريقة الصحيحة؟

هل اتبع الحاكم في تعيينه للوزراء الاجراءات الصحيحة ورفعها الى مجلس الشورى بالطريقة الصحيحة؟

هل القرارات التي اتخذت من المجلس الشوروي اتخذت بالطريقة المناسبة؟

كل هذه الامور زتحتاج الى نوع من انواع الانضباط الدستوري والانضباط الشرعي. هذا الكيان يمكن أن نسميه سميه المجلس الاعلى للدولة أو مجلس صيانة الدستور او مجلس الاحتكام الوطني. وليست له سلطة مجلس الشورى وليست له سلطة الحاكم انما فقط يتأكد من انضباط هذه الاجهزة بالشرع أولا ثم بالدستور ثانيا.

كيف يمكن تحديد أعضاء هذا المجلس؟

أفضل طريقة للاختيار أنه مادام ان الحاكم منتخب فلا بأس ان يرشح هو مجموعة من ذوي العلم الشرعي والمعرفة بالفقه الدستوري وذوي القدرة والكفاءة ويعرضون على مجلس الشورى المنتخب ليقرهم.

جهاز فضل النزاعات بين مؤسسات الدولة : المحكمة الدستورية

الجهاز الثاني هو  هيئة قضائية لا تراقب مراقبة مستمرة بل مهمتها فقط حسم النزاع اذا كان هناك خلاف بين كيانات الدولة المختلفة كأن يختلف مجلس الشورى مع الحاكم كأن يتصرف الحاكم تصرفا يعتقد مجلس الشورى انه مخالف للدستور فلا يمكن ان يحتكم احتكاما للمجلس الاعلى للدولة لأن مهمة المجلس الاعلى للدولة هي مراقبة الامور التفصيلية اليومية انما الذي يحتكم اليه لابد من محكمة دستورية عليا وهي ليست محكمة متفرغة للدستور فالمفترض ان المشاكل الدستورية ليست متكررة الى تلك الدرجة.

والمحكمة الدستورية فرع من نفس الجهاز القضائي فليس لدينا تعدد في معنى القضاء لأن الدستور هو الدين مضافا اليه عقد بين اهل هذا المجتمع الذي شكل هذا الوطن، فالقضاة الناضجين وذوي الخبرة من خلال معرفتهم بالدين والشرع ومن خلال معرفتهم بالعقد الذي اتفقت عليه الامة(الدستور) يستطيعون ان يتحولوا الى قضاة دستوريين.

وبناء عليه فنفس الجهاز القضائي يرشح منه مجموعة عند بروز الحاجة الى ذلك ويشكلون ما يمكن ان يصبح محكمة دستورية تحسم هذه النزاعات ويفترض ان هذه النزاعات الدستورية ما تحصل الا بمرور سنوات عديدة لأنه مفترض ان الشرع واضح والدستور واضح والقضاء موجود والمجلس الاعلى للدولة موجود وان مجلس الشورى والحاكم متفاهمين فيما بينهم فينبغي ان لا تكون هناك حاجة للمحكمة الدستورية الا نادرا والا يصير الأمر مهزلة اذا كثرت الخلافات بين الحين والآخر.

هذا هو تصورنا اذن للاجهزة التي تشرف على الانضباط بالشرع ثم الانضباط بالدستور فاذن لابد من مجلس اعلى للدولة يراقب سير الانتخابات والقرارات وغيرها ومحكمة دستورية تفض النزاعات بين اجهزة الدولة المختلفة.

شارك هذه المقالة